عالم إسلامي يؤكد زوال إسرائيل عام 2022
غزة: أعلن المفسر والعالم المفكر بسام نهاد جرار "أبو عمرو" مؤسس ومدير مركز نون للدراسات القرآنية في رام الله أنه من غير الصحيح أن نهاية الدولة الإسرائيلية تعني اقتراب اليوم الآخر مؤكدا أن التغييرات الجامحة في العالمين العربي والإسلامي من الممكن ان تجعل الغرب يقتنع بان إسرائيل باتت عبئاً ثقيلاً يهدد مصالحهما.
وقال الشيخ جرار، في حوار صريح وجرئ إن ضعف أميركا سيكون سببا رئيسيا في زوال إسرائيل، الأمر الذي توقع أن يحدث عام 2022 ، مضيفا أن مقدمات ضعف أميركا بدأت منذ زمن طويل وان دخولها في حرب ضد أفغانستان وأخرى ضد العراق سيأتي بنتائج عكسية تماماً.
والشيخ جرار من سكان مدينة البيرة-رام الله في فلسطين، خريج كلية الشريعة في دمشق، ويعمل أستاذاً في كلية معهد المعلمات في رام الله، وله جهود كبيرة في التصدي لجمعيات المرأة المشبوهة التي كانت تهدف إلى إفساد الفتاة المسلمة، وسن القوانين بما يخالف الشريعة الإسلامية ويتفق مع النظم الغربية الوضعي .
وللشيخ سلسلة كبيرة من الدروس والمحاضرات والندوات والدورات واللقاءات التلفزيونية ، قسم كبير منها مصور في أشرطة فيديو وأشرطة كاسيت وأقراص ليزر، توقفت دروسه الدورية في الانتفاضة الأخيرة بسبب الظروف الأمنية .
توجت جهود الشيخ بإنشاء مركز نون للدراسات القرآنية، وهو مركز يعنى بالدرجة الأولى بالأبحاث القرآنية ، ويتخصص في دراسة الإعجاز العددي أو الإعجاز الرياضي، ومن خلاله تصدر الكتب والأبحاث، ويجيب الشيخ عن الأسئلة، وتعقد الدورات والندوات .
وفي هذا الحوار الجريء والصريح تحدث أبو عمرو حول العديد من الأمور منها .. زوال إسرائيل بين الوهم والحقيقة والزوال في القرآن ووضع إسرائيل الحالي والإنهيار وتحدث الشيخ أيضاً عن القضية الفلسطينية والمسارات القادمة والعديد المحاور الشرعية المتنوعة التي تهم الواقع الإسلامي.
بدأ الشيخ بسام جرار حديثه لـ "إيلاف" قائلاً: يظن البعض أنّ نهاية الدولة الإسرائيلية تعني اقتراب اليوم الآخر، وهذا غير صحيح، ولا أصل له .. أمّا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم السّاعة حتى يقاتل المسلمون اليهود...." فقد ذهب بعض العلماء إلى القول إنّ المقصود بالحديث حتميّة الوقوع، وليس المقصود أنّ قتالهم من علامات القيامة و نقول: حتى لو كان المقصود أنّ قتالهم هو من علامات يوم القيامة، فمن قال إنّ زوال دولتهم هذه في فلسطين هو آخر قتال لهم في الأرض، وإلا فما معنى قول الله تعالى في خواتيم نبوءة الإسراء: " وإن عُدتُم عُدْنا "، وهل نسينا أنّ عامة أتباع الدّجال هم من اليهود، وفق ما جاء في الحديث الصّحيح بل إنّ بعض روايات الحديث الصحيحة تُصرّح بأنّ المقصود بالحديث قتال المسلمين تحت لواء المسيح عليه السّلام.
ولا ننسى أنّ زحف الدجّال يكون من الشرق إلى الغرب، وهذا يشير إلى محاولة ثالثة للعودة إلى الأرض المقدّسة، ولكنّها تخفق، لانّ قضاء الله بمرّتين .. وعلى ضوء ذلك يمكن أن نفهم بعض دلالات قوله تعالى: " وإنْ عُدتم عُدنا "، ويصبح القول بأنّ الحديث يُفيد علامةً من علامات يوم القيامة راجحاً.
- المستقبل من علم الغيب فكيف تحددون زوال إسرائيل وبسنة محددة إضافة الى اعتمادكم على الإنجيل والتوراة وانتم تعلمون انها كتب محرفة ؟
*القران والسنة يكشفان الكثير من غيوب المستقبل ونحن نحاول ان نتوصل الى ذلك من خلال قراءة ودراسة الألفاظ القرآنية ونحن لا نعتمد إطلاقاً على التوراة والإنجيل ولكن قد نلفت الانتباه الى وجود بعض الأمور الموافقة لما ورد في القران الكريم ولا مانع من ذلك شرعاً .. والمعلوم ان تحريف التوراة والإنجيل يعني ان فيهما حقاً مختلطاً بباطل البشر وإلا فما معنى قول العلماء ان التوراة الإنجيل يحتويان على نبوءات تتعلق ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وقد أوضحنا ذلك في خواتيم كتاب زوال إسرائيل .
-هل يلزم بالضرورة ضعف أمريكا قبل زوال إسرائيل على اعتبار أن أمريكا هي من يدعم ويمد إسرائيل بالمال والقوة ؟
*التغييرات الجامحة في العالمين العربي والإسلامي من الممكن ان تجعل الغرب يقتنع بان إسرائيل قد باتت عبئاً ثقيلاً يهدد مصالحهما وأنا أميل لقول هو ان ضعف أمريكا سيكون سببا رئيسيا في زوال إسرائيل .
-هل هناك مؤشرات تدل على قرب ضعف أمريكا وهل هذا الضعف ممكن في ظل هذه القوة الأمريكية ، وهذا الضعف الإسلامي الكبير ؟
*مقدمات ضعف أمريكا بدأت منذ زمن طويل وذلك في المستوى الاجتماعي والاقتصادي وارى ان دخول امريكا في حرب ضد أفغانستان وأخرى ضد العراق سيأتي بنتائج عكسية تماماً ونتوقع ان يعاني الأمريكان كثيرا في المستقبل القريب .
-هل يكون هدم الأقصى أحد أهم الأسباب لزوال دولة إسرائيل ؟
*لا يوجد نصوص إسلامية تشير الى هدم المسجد الأقصى وليس هناك ما يشير أيضاً الى عدم هدمه والجميع يعلم ان مؤامرة الأقصى قائمة وهي خطيرة ولا شك أيضاً ان التردد الإسرائيلي تجاه الأقصى يدل على تحسب وخشية ان يؤدي المساس بالأقصى الى ردود فعل لا يمكن قياس مداها الزمني والمكاني .. والأقصى هو الموقع وليس البناء فقط وعليه فليست الخطورة تكمن في الهدم بقدر ما تكمن في المزاحمه ومزاعم الاحقية.
-انتم اكدتم زوال اسرائيل والشيخ احمد ياسين اكد ان زوال اسرائيل سيكون في غضون العشرين عاماً المقبلة وكثيرون غيره يؤكدون ذلك .. السؤال هو : بعيداً عن الحساب العددي كيف ترى كيفية زوال إسرائيل ومتى ؟
*ما يمكن ان يزيل إسرائيل امور من اهمها : قيادات إسرائيلية تتخذ قرارات غير حكيمة وهذا متوفر ــ تراجع الأيمان الصهيوني وبروز تناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي وهذا ايضا متوفر ــ اقتصاد إسرائيلي لا يستطيع ان يوفر الرفاهية التي اعتادها الإسرائيليون يضاف الى هذا وضع امني سلبي كل ذلك سيؤدي الى نزف بشري ويمنع ان تكون اسرائليل دولة استقطاب يهودي وبوادر ذلك متوفرة ــ سمعة إسرائيل سيئة وواقع دولي متغير ــ صعود إسلامي يفرض متغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية وعسكرية .
-ل تتوقع تغيرات مفصلية في العالمين العربي والإسلامي خلال الفترة القادمة ، كمقدمة لزوال إسرائيل ؟
*التغيرات في العالمين الإسلامي والعربي ملحوظة منذ زمن وعلى وجه الخصوص في المستوى الفكري وهذه هي المقدمة الضرورية لحصول التغيير في باقي المستويات، وما حصل من أحداث بعد 11 سبتمبر سيكون له الأثر البالغ والمتسارع وسيقلب الكثير من المعادلات .
-إن حساباتك بناء على الرقم 19 هي مجرد نظريات شخصية لم يورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم و عن أصحابه ان فسروا القرآن بالأرقام ؟




